أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

197

الرياض النضرة في مناقب العشرة

شأنك يا أبا بكر ؟ ) فقلت يا رسول اللّه بأمي وأبي وأينا لم يعمل سوءا وإنا لمجزيون بما عملنا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فتجزون بذلك حتى تلقوا اللّه وليست لكم ذنوب وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة ) . خرجه في فضائله . وخرج الماوردي عنه أنه قال لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر يا رسول اللّه ما أشد هذه الآية مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء ) . وعن عائشة أن أبا بكر لم يحنث قط في يمين حتى أنزل اللّه تعالى كفارة اليمين فقال لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني - أخرجه الحميدي عن أبي بكر البرقاني . وعن قيسر ابن أبي حازم قال رأيت أبا بكر آخذا بطرف لسانه وهو يقول هو الذي أوردني خرجه في الصفوة . وعن عمر أنه دخل على أبي بكر وهو ينصنص لسانه أو يحرك لسانه ويقول إن ذا أوردني الموارد - خرجه صاحب فضائله والملاء بهذا السياق وخرج ابن حرب الطائي أن أبا بكر قال لساني أوردني الموارد . ( شرح ) - النصنصة - بالصاد المهملة معناها التحريك واللقلقة بالمعجمة لغة فيها إلا أنها غير مسموعة في هذا الحديث . وعنه أيضا أنه دخل عليه وهو آخذ بطرف لسانه وهو يقول إن هذا أوردني الموارد ثم قال يا عمر لا حاجة لي في إمارتكم فقال عمر واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك - خرجه في فضائله . وروي أنه كان له حصاة يضعها في فمه خوفا من فلتات اللسان - خرجه الملاء . ذكر ورعه رضي اللّه عنه عن عائشة قالت كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر